ولایتی: ایران لن تتدخل فی الشأنین العراقی واللبنانی

صرح الامین العام للمجمع العالمی للصحوة الاسلامیة الدکتور علی أکبر ولایتی، أن ما یقرره الشعبان العراقی واللبنانی والانظمة القانونیة فی هذین البلدین هو معیار الاساس وایران لن تتدخل فی الشأنین الداخلیین للعراق ولبنان کما لم تفعله بالنسبة لأی بلد.

 

 

وصرح ولایتی فی حدیث لقناة فرانس 24 أن ایران بالتأکید ستقطع الخطوة الرابعة من تقلیص تعهداتها بالاتفاق النووی فی حال ان لم تلتزم اوروبا وامریکا بعهودها المنصوص علیها بالاتفاق النووی.

وأضاف ولایتی: المشکلة الأساسیة هی أن فرنسا والدول الأوروبیة المشارکة فی الإتفاق لا تفی بالوعود التی تقطعها على نفسها کما أنها لم تلتزم بوعودها فی الإتفاق النووی، ونحن لیس لدینا ثقة بالوعود التی تحدثت عنها الحکومة الفرنسیة أو الرئیس الفرنسی.

 

لا نثق بفرنسا وحلفائها نظرا لتجاربنا

 

وفیما یتعلق بمقترح فرنسا فی تقدیم خطوط ائتمان بحوالی 15 ملیار دولار لإیران حتى نهایة العام فی مقابل عودة طهران إلى الامتثال الکامل للاتفاق النووی، قال: کنا نتوقع من فرنسا التی شارکت فی مفاوضات الإتفاق النووی منذ البدایة أن تلتزم بتعهداتها حسب الموعد المقرر، ولکن فرنسا ایضا کألمانیا وأمریکا لم تلتزم بالوعود التی قطعتها ولذلک نحن لم نعد نثق بالفرنسیین، وکل ما سمعناه من فرنسا وجمیع الدول الأوروبیة کان مجرد کلام ولم نشاهد أی خطوات إیجابیة وملموسة، وإضافة إلى ذلک، أنهم باتوا یطالبون ایران بتقلیص نفوذها الإقلیمی والتتخلى عن أسلحتها الدفاعیة وهذه مطالب غیر منطقیة ولیست محقة.

 

واعتبر مستشار قائد الثورة الاسلامیة فی الشؤون الدولیة أن الهدف من التحرکات السیاسیة والإستعراضیة هذه، التی تقوم بها فرنسا وحلیفاتها هو تحقیق إنتصار سیاسی، وتضلیل الشارع العالم بالقول إنهم لا یریدون  سوى تحقیق السلام فی العالم ویسعون لأهداف نبیلة، ولکن الحقیقة عکس ذلک.

وأکد ولایتی أن تجارب الجمهوریة الاسلامیة مع دول الغرب أی فرنسا وبریطانیا وألمانیا فیما یخص الاتفاق النووی تشیر إلى أن هذه الدول لا تنوی الإلتزام بتعهداتها فی الإتفاق النووی فی هذه المرحلة على غرار ما حصل والاشهر الماضیة، بل أن أمریکا أعادت فرض العقوبات جدیدة والدول الأوروبیة امتثلت للعقوباتها، ولذلک سوف نبقى نعتبر فرنسا غیر ملتزمة بتعهداتها ما لم نلمس تحرکات إیجابیة منها وفی الحقیقة ما تفعله فرنسا لا یتعدى الحیلة السیاسیة.

 

أبواب الحوار مع السعودیة مفتوحة بشرط انهاء حربها ضد الیمن

 

وردا على السؤال حول امکانیة اجراء لقاء بین السعودیة وایران بعد مبادرة رئیس الوزراء الباکستانی التی جاءت مباشرة بعد تعیین وزیر الخارجیة الجدید للسعودیة، اجاب ولایتی: لا نحتاج لأی وسیط من أجل إقامة علاقات مع دول المنطقة وترکنا باب المفاوضات مفتوحاً أمام دول الجوار من دون استثناء، ولکن على السعودیة أن توضح أسباب القرارات التی تتبناها، ویجب أن توضح الأسباب التی جعلتها تقصف الیمن على مدار خمسة أعوام، حیث قتلت عشرات الآلاف من النساء والأطفال والمدنیین من الشعب الیمنی، وفی کل یوم تجدد السعودیة قصفها على الیمن، رغم أن الیمن هی من دول الجوار وهی دولة إسلامیة ونهتم لأمرها کثیراً.

 

وأضاف: السعودیة هی رأس الحربة فی الحرب التی فرضت على الیمن، ویجب أن تتوقف عن التدخل فی شؤون دول المنطقة ویجب أن تتوقف عن الظلم الذی تمارسه بحق الدول المجاورة، مشددا: العلاقات بین دول المنطقة یجب أن تکون مبنیة على التعاون والتکاتف، لا أن تکرس السعودیة جهودها لتنفیذ المخططات الأمریکیة والکیان الصهیونی، فی الواقع ما تقوم به السعودیة بعید کل البعد عن تصریحاتها الداعیة إلى السلام، من حیث المبدأ لا نرفض الحوار ولکن بشرط أن یعرف الطرف الآخر حدوده، ونحن بالتأکید نتمسک بموقفنا الداعی لعدم تدخل السعودیین فی الیمن وسوریا ولبنان، هم یتدخلون عملیاً فی التطورات الجاریة فی العراق ولبنان، ویبحثون عن نشر الفوضى والفلتان الأمنی فی هذه الدول.

 

وأکد ولایتی أن الشعب الیمنی هو من یجب أن یقرر مصیره، وأیران ترفض أی نوع من التدخلات الخارجیة فی الیمن، السعودیون إذا أرادوا التفاوض مع الحوثیین یجب أن یتوقفوا عن الکثیر من التدخلات المضرة التی یمارسونها فی المنطقة والیمن، لکی یتشجع الیمنیون على بدء التفاوض معهم، مضیفا: الشرط الذی أعلنه الحوثیون والمسؤولون فی الیمن مراراً وتکراراً لقبول التفاوض توقف المجازر والقصف الذی یمارس ضد الیمن لکی یکون هنالک فرصة لبدء التفاوض، والسعودیة بتصریحاتها ترید أن تظهر بهیئة الباحث عن تحقیق السلام ولکن عملیاً هی تبحث عن الحروب وزرع الفتنة، هم یمنحون أنفسهم الحق فی التدخل فی شؤون الدول الإسلامیة والعبث بأمنها وهذا لیس من حقهم، السعودیة یجب أن تعرف حدها ویجب أن تتوقف عن إعتداءاتها وتدخلاتها غیر القانونیة فی دول المنطقة.

 

السعودیة والامارات ستندمان على ما تفعلانه فی الیمن

 

وفی قال ولایتی ردا على السؤال المطروح حول علاقات ایران والامارات التی تشهد تطورا ایجابیا هذه الایام، فی ظل مواقف ایران الرافضة للحرب ضد الیمن التی تشارک الامارات فیها ایضا، قال: نعم، لقد جرت عدة مفاوضات بین ایران والإمارات، ولدینا أمل بأن تتوقف الإمارات والسعودیة عن التدخل فی الشأن الداخلی الیمنی، قالوا لنا أنهم سوف ینسحبون من الیمن ولکن ما نراه هو أنهم أرسلوا قوات جدیدة إلى جنوب الیمن فی عدن وفی بعض الجزر الیمنیة وفی الواقع احتلوا تلک المناطق، علیهم إنهاء هذا الإحتلال، لأن الاستمرار فی هذه السیاسة سوف یعود بالضرر على الإمارات، کما أن الضرر سوف یلحق بالسعودیة أیضاً،

واعتبر ولایتی أن الاماراتیون والسعودیون سوف یصلون إلى نقطة یشعرون بعدها بالندم فی نهایة الطاف، لأن التدخل فی الشؤون الداخلیة للدول الأخرى لا یستمر إلى الأبد، ولذلک ندعوا الى انهاء هذه التدخلات فی أسرع وقت، لأنه بمرور الوقت سوف تتضاءل فرص هاتان الدولتان فی النجاح فی أی مفاوضات مستقبلیة وسوف تتراجع فرصهم فی أقامة علاقات حسنة مع دول الجوار.

 

إیران تتخذ مواقفها بناءا على مایقرره الشعبان العراقی واللبنانی

وبالنسبة للشأن العراقی واللبنانی والاتهامات الواردة الى ایران بالتدخل فی هذین الشأنین أکد مستشار قائد الثورة الاسلامیة أن الجمهوریة الإسلامیة الایرانیة تبنی مواقفها استناداً إلى کل ما یقرره الشعبین وکل ما تقرره الأنظمة الشرعیة فی هاتین الدولتین، ایران لا تتدخل فی الشأن الداخلی لأی دولة ومن بین هذه الدول العراق ولبنان.

وأضاف: نعتقد أن التحرکات یجب أن تکون فی إطار القوانین الحاکمة فی هاتین الدولتین ویجب أن لا تؤدی إلى الفلتان الأمنی، نحن نعلم أن الشعبین العراقی واللبنانی لن یلجؤوا إلى الطرق غیر القانونیة ولن یمهدوا الطریق من أجل تدخل الآخرین فی شؤونهم، مشددا: لا شک أن الأمریکان والصهاینة والسعودیون والإماراتیون یسعون لإمتطاء الموجة فی العراق ولبنان لحرف مسار المظاهرات والمطالب الشرعیة للشعبین العراقی واللبنانی،وتابع: وأن ما یحصل فی لبنان والعراق أمر طبیعی ومن حق الشعوب أن تخرج فی مظاهرات شرعیة لکی توصل صوتها إلى المسؤولین، ولکن الأمر غیر الطبیعی هو أن یعمل بعض العناصر التابعة للسفارة الأمریکیة فی بغداد وبعض العناصر التابعة للسعودیة والإمارات والکیان الصهیونی على مصادرة مطالب الشعب ویحرض على الإقتتال بین أطیاف الشعب، ولدینا معلومات وثیقة فی هذا الخصوص.

 

وقال: الشعب العراقی وقیادته یسعون للنأی بأنفسهم عن مثیری الشغب ولا شک أن الشعب الیقظ والمتحضر فی العراق ولبنان یمیز بین اصداقئه واعدائه ولن یفسحوا المجال لأمریکا والکیان الصهیونی والدول الرجعیة لتدمیر بلادهم.

 

ولفت ولایتی الى ما اکد علیه قائد الثورة الاسلامیة، حیث اعتبر أن الأولویة هی فی الحفاظ على الأمن، إذ أن الفلتان الأمنی یفسح المجال أمام أعداء العراق ولبنان لإثارة أعمال الشغب فی هاتین الدولتین، والصهاینة وعملاؤهم فی المنطقة وبعض الدول الرجعیة سوف تعمل على تنفیذ الأوامر الأمریکیة الباحثة عن إثارة أعمال الشغب فی العراق ولبنان.

وقال: نحن سعداء لأن الشعب العراقی والشعب اللبنانی بشکل عام اختار الطریق الصحیح وطالب المسؤولین بتحقیق مطالبهم، وأن النظام الذی حصل علیه الشعب العراقی بعد التضحیة بآلاف الشهداء، لن یضحی به بسهولة، والشعب العراقی الأصیل و بأی شکل من الأشکال لن یقبل بإنهیار حکومته وانتشار الفوضى فی البلد، لأن هذا الأمر سوف یمهد الطریق أمام تدخل العدو الذی یتمنى الشر للشعبین العراقی واللبنانی.

 

الشعب العراقی هو من انتخب عادل عبدالمهدی

وحول موقف زعیم التیار الصدری مقتدى الصدر الذی انضم لصفوف المتظاهرین والمطالبة باسقاط حکومة عادل عبدالمهدی فور عودته من ایران وامکانیة اجرائه مکالمات او تنسیق  مع الجانب الایرانی قال ولایتی: أؤکد مرة اخرى أن ایران لا تردی التدخل فی الشأن الداخلی العراقی على الإطلاق، ونحن نعتقد أن مصلحة الشعب العراقی هی فیما یقرره المسؤولون الشرعیون فی ذلک البلد، وأن السید عادل عبد المهدی منتخب من قبل البرلمان وأعضاء البرلمان انتخبهم الشعب العراقی.

وتابع: نحن نحترم کل ما تقرره السلطة التشریعیة والسلطة التنفیذیة فی العراق، ونعتبر أن کل من یعمل على إثارة أعمال الشغب لا یرید الخیر للشعب العراقی، ولیست هنالک أی مبررات لأعمال الشغب التی یثیرها المندسون واعداء الشعب العراق.

هذا والشدد: نحن نعتقد ومن دون شک أن السید عادل عبد المهدی هو شخص خدوم وکان فی طلیعة الثوار فی عهد صدام حسین و وضع نفسه فی خدمة الشعب العراقی منذ بدایة الثورة العراقیة، وما زال یحافظ على نوایاه الحسنة ویبذل قصارى جهده لمعالجة الأمور ونحن ندعو له بالتوفیق والنجاح فی تحقیق المطالب الشرعیة للشعب العراقی والتی یتم التعبیر عنها بشکل سلمی وقانونی.




ارسال التعلیق