العراق.. المرجع الخالصی یفتی بـ"مقاطعة" الانتخابات المبکرة

أفتى المرجع الدینی العراقی الشیخ محمد مهدی الخالصی، الیوم الأحد، بمقاطعة الانتخابات المبکرة التی حدد رئیس مجلس الوزراء مصطفى الکاظمی السادس من حزیران المقبل موعداً لإجرائها، عازیا ذلک إلى أن المقاطعة تمثل الخیار الوحید المتاح لمجابهة الاحتلال.

وأورد مکتب الخالصی سؤالاً ممن وصفهم بـ"المقاطعین للعملیة السیاسیة الأمیرکیة فی العراق" جاء فیه: "جناب الشیخ العزیز ما هو رأی الشارع المقدس من الدعوة للانتخابات الموعودة الجدیدة، وما هو الموقف الوطنی والشرعی منها فی ظل تراکم الفساد بکل أشکاله، وتعاون بعض أفراد هذه الحکومات المتعاقبة لتمریر جرائم الاغتیالات والإرهاب الأمیرکی على أرض العراق؟ أفتونا مأجورین نفع الله."

وأجاب المرجع الخالصی على السؤال قائلاً: "حول هذا الموضوع شعارنا کان وما یزال: لا انتخابات حرة ونزیهة فی ظل قوات الاحتلال؛ لأنها بدیهیة لا تقبل النقاش أثبتتها الوقائع والتجارب؛ فالانتخابات فی ظل الاحتلال لیست مصلحة عراقیة، بل مصلحة الغازی الأمریکی والاحتلال الباطل، وخداع للشعب وتزویر لإرادته، وتکرار للمآسی بالترویج لنفس وجوه العمالة والظلم والفساد، فتجب مقاطعتها".

وأضاف أن "المقاطعة الخیار الوحید المتاح لمجابهة الاحتلال بعد حرمان الشعب من سائر الوسائل، فأصبح التکلیف الشرعی للشعب منحصراً فی المقاطعة وممارسة حقه فی المقاومة السلبیة للاحتلال الباطل ومظالم أعوانه المفسدین؛ المسؤولین عن جمیع الأوضاع المزریة التی یکتوی بنارها العراق وشعبه، فعلیه تحرم المشارکة فی الانتخابات ترشیحاً وانتخاباً، باعتبارها مشروعاً للعدو الغازی، الذی تجب مجابهته بکل الوسائل المشروعة المنحصرة فی الوقت الراهن بالمقاومة السلبیة الشاملة، لتعجیز العدو من تحقیق أهدافه، بالدسائس الخادعة، وحمله على الرحیل وزوال ظله الثقیل، وإتاحة الفرصة لانتخابات سلیمة تمثّل مصالح العراق وشعبه. وهذا ما هو ممکن بإرادة شعبیة جامعة، وعزیمة سیاسیة صادقة".




محتوى ذات صلة

کارثة بیروت.. هل من أوجه شبه مع کوارث بغداد؟

کارثة بیروت.. هل من أوجه شبه مع کوارث بغداد؟

سواء کانت الفاجعة الانسانیة المروعة التی تعرضت لها العاصمة اللبنانیة بیروت قبل بضعة أیام، قد وقعت بسبب سوء الادارة والاهمال والفساد، أو أنها نتاج مخطط تخریبی تقف وراءه أطراف داخلیة وخارجیة، فإن حجم التدمیر ...

|

ارسال التعلیق